الشيخ عبد الله العروسي

336

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

ثم يستغفرون فيغفر لهم » ، وقائل : جوّز وقد سألها الإمامان مالك والشافعي ، ويشهد له خبر النسائي : « وإذا خرج أحدكم من المسجد فليسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليقل اللهم اعصمني من الشيطان » ، وهذا أحسن ، وإن قال الزركشي : الحق أنه إن قصد بالعصمة التوقي عن المعاصي في جميع الحالات فممتنع لأنه سؤال مقام النبوّة ، وإن قصد التحفظ من الشيطان والتحصن من أفعال الشر ، فلا بأس به . ( وقيل : رأى أبو العباس بن شريح في منامه في مرضه الذي مات فيه كأن القيامة قد قامت ، وإذا الجبار سبحانه يقول أين العلماء قال فجاؤوا ثم قال ماذا عملتم فيما علمتم قال فقلنا يا رب قصرنا وأسأنا قال فأعاد السؤال كأنه لم يرض به ، وأراد جوابا آخر فقلت ، أما أنا فليس في صحيفتي الشرك ، وقد وعدت أن تغفر ما دونه فقال اذهبوا فقد غفرت لكم ، ومات بعد ذلك بثلاث ليال ) فيه دلالة على جواز الغفران لمن لم يشرك باللّه كالآية التي أشار إليها ، وعلى بشرى عظيمة لابن شريح ، وهو أنه مغفور له ، وقد اعترف هو ومن معه بالتقصير ، ومن اعترف بتقصيره رجا المغفرة . ( وقيل : كان رجل شريب ) أي كثير الشرب للخمر ( جمع قوما من ندمائه ودفع إلى غلام له ) وكان صالحا ينكر عليه ذلك ( أربعة دراهم وأمره أن يشتري ) بها ( شيئا من الفواكه للمجلس ) أي لأهل مجلسه ( فمر الغلام بباب مجلس ) الشيخ ( منصور ) لأنه رأى أن سيده يرضى بذلك أو